الصورة المتعلقة بها ( 1 ) واما الصورة البريئة من كل الوجوه من المادة فليس فيها
كمال منتظر .
وقوله فإن كان ذلك الغير أيضا لا يخالف هذه الصورة فهو من العجائب فيكون
القبول واللا قبول واحدا .
قلنا ذلك الغير ليست غيريته بأنه بالفعل صوره موجودة بل هو معنى متحد مع
هذه الصورة النفسانية اتحادا في الوجود لان المراد من صوره الشئ عندنا هو وجود
ذلك لا المفهوم الكلى منه فالصورة لكل شئ لا تكون الا واحده بسيطه لكن قد
تكون مصداقا لمعان كثيره كمالية وقد لا تكون كذلك كما أنه قد يكون وجودا
قويا شديدا وقد يكون وجودا ضعيفا ناقصا فالنفس إذا قويت تصير مصداقا لمعان
كثيره كل منها إذا وجدت على حده فربما كانت صوره لنوع ناقص جسماني كالفرس
المعقول والشجر المعقول والأرض المعقولة فلكل منها صوره جسمانية إذا وجدت في
هامش
( 1 ) أي من حيث التعلق بها فيه إشارة إلى أن القبول في الصورة للصورة الكمالية
في السلسلة الطولية العروجية باعتبار التعلق بالمادة والا فلا قبول ولا تحول في الصورة
من حيث هي صوره كما قال واما الصورة البريئة الخ ولتعلق ما بالهيولى يتصحح قبول
التحول من العقل بالفعل إلى العقل الفعال في الكمال ومنه إلى ما شاء الله بل الصور
المحدودة المثالية لا تقبل الاستكمال لتجردها عن الهيولى ومن هنا ليست الآخرة دار الترقي
والاستكمال وان صار شاهدها ومشهودها أصفى بحسب طول العهد عن الدنيا وشده
الاقبال على العقبى فان الدنيا مزرعة الآخرة والآخرة دار الحصاد گندم از گندم برويد
جو از جو لكن تصفية كتصفية الحبوب عن التبن والنخالة تجوز والجواب الأوضح ان
يقال نحن أيضا نقول الصورة لا تقبل الصورة الأخرى من حيث المهية كيف وعرف الشيخ
صوره الشئ بمهيته التي هو بها هو والمهية لا تصير مهية أخرى والوجود يقبل الضعف
والشدة والقبول المصحوب للقوة الانفعالية موجود باعتبار مادة البدن وهيولاه كما التزم
قدس سره قبل هذا بأسطر كيف والعقل الهيولاني في النفس للمعقولات كالهيولي الأولى
للطبيعيات والتزام القبول بمعنى الاتصاف توسيع لدائرة الجواب س ره .