تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

الفضيلة الثّامنة والثّلاثون : التمسُّك بالقرآن والعترة

هذه الفضيلة أمّ الفضائل ومنبعها ، لانّ كلّ فضيلة تحتاج إليها ومن فقدها فقد تورّط في الضلالة ، وقد تواتر من الفريقين انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكرّر فيما يسنح له من الأزمنة والأمكنة الهامّة : انّى تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض . « 1 » والمراد بالتمسّك بهما هو الايمان بهما وعقد الاعتقاد عليهما ، وبهذا المعنى تختصّ هذه الفضيلة بالشيعة الّذي جعل هذا العقد من أصول دينه فاتّخذ القرآن بيد والعترة بيد آخر وانتجّ منهما شعاري الشهادة بالرسالة والإمامة لسيّديهما ورُحي قطبهما ، مفدّي كلّ ما على الأرض من النّفس والأسرة وغيرهما لهما واعلاءً لكلمتهما وهذا هو المثبَت بالتاريخ والاختبار ، الموضح لنا ولأعدائنا ، والحمدللَّه على ذلك الّذي هو خير الفضائل كلّها ، الّذي به كمال الدين وتمام النّعمة فالحمد له على ما ارتضى لنا ذلك . قال تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً » . « 2 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 133 ، باب 7 ، ح 71 ( 2 ) - / المائدة / 3