تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الصّادق عليه السلام : القلب حرم اللَّه فلا تسكن حرم اللَّه غير اللَّه . « 1 » * للشّهيد الثّانى رفع اللَّه مقامه في اخبار داود عليه السلام : يا داود أبلغ أهل ارضى انّى حبيب من احبّنى ، وجليس من جالسنى ، ومؤنس لمن انس بذكرى ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني ، ما احبّنى أحد اعلم ذلك يقيناً من قلبه إلّاقبلته لنفسي ، وأحببته حبّاً لا يتقدّمه أحد من خلقي ، من طلبنى بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيرى لم يجدنى ، فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها ، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتى ومجالستى ومؤانستى ، وانسونى أؤنسكم ، واسارع إلى محبّتكم ، وأوحى اللَّه‌بعض الصّدّيقين : انّ لي عباداً من عبيدي يحبّونى واحبّهم ويشتاقون الىّ واشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، فان اخذت طريقهم أحببتك ، وان عدلت عنهم مقتّك ، قال : يا ربّ وما علامتهم ؟ قال : يراعون الظّلال بالنّهار كما يراعى الشفيق غنمه ، ويحنّون إلى غروب الشّمس كما تحنّ الطّير إلى أوكارها عند الغروب ، فإذا جنّهم اللّيل ، واخلتط الظّلام ، وفرشت الفرش ، ونصبت الاسرّة ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، نصبوا الىّ اقدامهم ، وافترشوا الىّ وجوهم ، وناجونى بكلامي ، وتملّقونى بانعامى ، ما بين صارخ وباك ، وبين متاوّه وشاك ، وبين قائم وقاعد ، وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحمّلون من اجلى ، وبسمعي ما يشكون من حبّى ، اوّل ما أعطيهم ثلاثاً : الأوّل اقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عنّى كما اخبر عنهم ، والثّانى لو كانت السّماوات والأرضون وفيهما من مواريثهم لاستقللتها لهم ، والثّالث اقبل بوجهي عليهم ، افترى من أقبلت عليه بوجهي يعلم أحد ما أريد ان اعطيه . « 2 » * روى انّ موسى عليه السلام قال : يا ربّ اخبرني عن آية رضاك عن عبدك ، فأوحى اللَّه تعالى اليه : إذا رأيت نفسك تحبّ المساكين وتبغض الجبّارين فذلك آية رضاى . « 3 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 25 ، باب 43 ، ح 27 ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 26 ، باب 43 ، ح 28 ( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 26 ، باب 43 ، ح 29