تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

الفضيلة الثّلاثون : حبّ اللَّه تعالى

وهو حالة تنشأ من صميم ذات الإنسان فتسلّط على القلب ، وبعبارة أخرى هو ما يخرج من القوّة إلى الفعل فيرسخ في القلب ، وعلى حدّ تعبير القرآن هو نور يهدى اللَّه به عباده ويقذفه في قلب من يشاء فيخرجهم به من الظّلمات . قال اللَّه تعالى : « أفمن شرح اللَّه صدره للاسلام فهو على نور من ربّه » . « 1 » وقال تعالى : « أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشى به في النّاس » . « 2 » وقال تعالى : « اللَّه ولىّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظّلمات إلى النّور » . « 3 » وتلك الملكة كغيرها من الملكات مقولة بالتشكيك فان حصل المرتبة الأولى منها في قلب فهو تابع للَّه‌و لرسوله ولن يخالف اللَّه تعالى أبداً . قال تعالى : « ان كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعونى » . « 4 » وان حصل المرتبة الوسطى منها في قلب فلا يلهيه شيء من ذكر اللَّه تعالى . قال تعالى : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » . « 5 »
هامش
( 1 ) - / الزّمر / 22 ( 2 ) - / الانعام / 122 ( 3 ) - / البقرة / 257 ( 4 ) - / آل عمران / 31 ( 5 ) - / النّور / 37