على قدر جوهره وطعمه ولطافته وكثافته ، ثم منافع الخلق من ذلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها قال اللَّه تعالى :
« صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضّل بعضها على بعض في الاكل » الآية ، فالتقوى للطاعات كالماء للأشجار ، ومثل طبايع الأشجار والثمار في لونها وطعمها مثل مقادير الايمان ، فمن كان اعلا درجة في الايمان ، واصفا جوهراً بالروح كان أتقى ، ومن كان اتقى كانت عبادته اخلص وأطهر ، ومن كان كذلك كان من اللَّه أقرب ، وكلّ عبادة غير مؤسّسة على التقوى فهو هباء منثور ، قال اللَّه عزّوجلّ « أفمن اسّس بنيانه على تقوى من اللَّه ورضوان خير أم من اسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم » الآية ، وتفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس حذراً عمّا به بأس ، وهو في الحقيقة طاعة ، وذكر بلا نسيان ، وعلم بلا جهل مقبول غير مردود . « 1 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أورع النّاس من وقف عند الشبهة ، اعبد النّاس من أقام الفرائض ، ازهد النّاس من ترك الحرام ، اشدّ النّاس اجتهاداً من ترك الذنوب . « 2 »
* عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : انّ لكلّ ملك حمى وانّ حمى اللَّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك كما لو انّ راعياً رعى إلى جانب الحمى لم تلبث غنمه ان تقع في وسطه فدعوا المشتبهات . « 3 »
* عن أبي عبداللَّه عليه السلام انّه قال : اتّقوا اللَّه اتّقوا اللَّه ، عليكم بالورع وصدق الحديث وأداء الأمانة وعفّة البطن والفرج تكونوا معنا في الرفيع الاعلى . « 4 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 295 ، باب 56 ، ح 41
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 305 ، باب 57 ، ح 25
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 306 ، باب 57 ، ح 26
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 306 ، باب 57 ، ح 28