أهل السّموات والأرض لنجوا بها ، قوله عزّوجلّ : « انّ اللَّه يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين » « 1 » فمن أحبّه اللَّه لم يعذّبه ، وقوله : « الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويؤمنون به ويستغفرون للّذين آمنوا ربّنا وسعت كلّ شيء رحمة وعلماً فاغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربّنا وادخلهم جنّات عدن الّتي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وأزواجهم وذرّيّاتهم انّك أنت العزيز الحكيم * وقهم السّيّئات ومن تق السّيّئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم » « 2 » وقوله عزّوجلّ : « والّذين لا يدعون مع اللَّه إلهاً آخر ولا يقتلون النّفس الّتي حرّم اللَّه إلّابالحقّ ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً * إلّا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات وكان اللَّه غفوراً رحيماً » . « 3 » - / « 4 »
* عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التّوبة والمغفرة ، اما واللَّه إنّها ليست إلّالأهل الايمان ، قلت : فان عاد بعد التّوبة والاستغفار من الذّنوب وعاد في التّوبة ؟ ! فقال : يا محمّد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثمّ لا يقبل اللَّه توبته ؟
قلت : فانّه فعل ذلك مراراً ، يذنب ثمّ يتوب ويستغفر ( اللَّه ) ، فقال : كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتّوبة عاد اللَّه عليه بالمغفرة وانّ اللَّه غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السّيّئات ، فايّاك ان تقنّط المؤمنين من رحمة اللَّه . « 5 »
* عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ : « إذا مسّهم
هامش
( 1 ) - / البقرة / 222
( 2 ) - / غافر / 7 - 9
( 3 ) - / الفرقان / 68 - 70
( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 432 ، ح 5
( 5 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 434 ، ح 6