الفضيلة الحادية عشرة : الحلم
وهو ضبط النّفس عند طغيانها وهيجانها ، فالحليم هو من يملك نفسه ويسيطر عليها ويردعها عن طغيانها .
قال في المفردات : الحلم ضبط النّفس والطّبع عن هيجان الغضب .
وفي جامع السّعادات : الحلم هو طمأنينة النّفس بحيث لايحرّكها الغضب بسهولة ولايزعجها المكروه بسرعة « 1 » .
وهو زينة الإنسان وضروريّة ، سيما العالم المطاع في قومه .
والذكر الحكيم اهتمّ به اهتماماً بليغا حتّى أطلق اللّه تعالى فيه الحلم وما يشتقّ منه على العقل ، وذلك في مواضع عدّة ، تنبيهاً على ربطهما الوثيق ، بل على أن لا عقل الا مع الحلم ، ولا أقل من أنّ كماله به .
قال تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا ليستأذنكم الّذين ملكت ايمانكم والّذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرّات . . . وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا » « 2 »
هامش
( 1 ) - جامع السّعادات ، ج 1 ، ص 331
( 2 ) - النّور / 58 - 59