فقد أرصد لمحاربتي » « 1 » .
ومنها : المراء والجدال ، وقد روى ثاني الشهيدين رحمهما اللّه في منية المريد انّه قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه : يا بنىّ ، ايّاك والمراء فانّه ليست فيه منفعة وهو يهيّج بين الإخوان العداوة ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتّى يدع المراء وإن كان محقّاً .
ومنها : الظّلم بأقسامه سيّما الظّلم في العرض والمال .
ومعلوم أنّ الظّلم مضافاً إلى أنّه ظلمات في الدّارين يستجلب العداوة والبغضاء ، فتبقى في بعض الأحيان حتّى تسير إلى الأجيال القادمة ، فلايزال نكونون مختلفين تدور بينهم العداوة والبغضاء إلى ما شاء اللَّه ، وكان وزر ذلك عليهم وعلى البادىء بالظلم .
قال تعالى : « فقطع دابر القوم الّذين ظلموا والحمدللَّه ربّ العالمين » « 2 »
وقال تعالى : « ولا تحسبنّ اللَّه غافلًا عمّا يعمل الظّالمون * إنّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار » « 3 »
ومنها : الخمر والميسر بأقسامهما .
وهما مضافاً إلى مفاسدهما العظيمة كتخدير العقل وضعف الأعصاب وغيرهما من الأمراض المزمنة روحاً وجسماً وتورثان العداوة والبغضاء .
قال تعالى : « إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأ زلام رجس من عمل الشّيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون * إنّما يريد الشّيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر اللَّه وعن الصّلوة فهل أنتم منتهون » « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب من أذى المسلمين ، ص 351 ، ح 3
( 2 ) الانعام / 45
( 3 ) - إبراهيم / 43 - 42
( 4 ) - المائدة / 90 - 91