الأجانب على الأنفس والأموال والأعراض .
قال تعالى : « قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض » « 1 »
ولتلك الآيات دلالةٌ واضحة على انّ العفو والصفح تعدّ من نعم اللّه العظام ، وهبها للمتّقين من أهل الجنّة ، كما قد وهبها لهم في حياتهم لينزل بها عليهم رحمته ويرفع عنهم العذاب ، ونظير تلك الآيات في القرآن كثير ومنها : قوله تعالى : « ونزعنا ما في صدورهم من غلّ إخواناً » « 2 »
وقوله تعالى : « ولقد صدقكم اللَّه وعده إذ تحسّونهم بإذنه حتّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أريكم ما تحبّون » « 3 »
ما يوجب الحقد والبغضاء
انّ اموراً يوجب الحقد وتثبته في النّفس فيجب أن يجتنب عنها .
منها : الاستهزاء والتّعيير والشّماتة والسّبّ ونحو ذلك ، وهو مضافاً إلى ضرورة حكم العقل بكونها سبباً له ، انّ التّجربة دلّت عليه بل ربّما يُرى انَّ الحقد والبغضاء يؤدّى إلى القتل وهتك العِرض ، ولذلك قد رُتّب عليه في قسطٍ من مروّيات أهل البيت عليهم السلام ذنبٌ عظيم ويكفيك قول أبي عبداللَّه عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصّدود لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم « 4 » ومثلها في الكافي كثير حتّى ورد في قدسيّ شريف أنّ اللّه تعالى قال : « من أهان لي وليّاً
هامش
( 1 ) - الانعام / 65
( 2 ) - الحجر / 47
( 3 ) - آل عمران / 152
( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، باب من أذى المسلمين ، ص 351 ، ح 2