تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الأمر منكم » « 1 » وكون أهل البيت عليهم السّلام هم اولوالامر في القرآن ممّا لا اشكال فيه عند الفريقين . الا ترى إلى أحاديث الثّقلين والمنزلة والسّفينة ونحوها ممّا تواترت عند الفريقين صدورها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوّلًا ، وكونها في حقّهم عليهم السلام ثانياً ، وبعد تواتر تلك الرّوايات هل يبقى ريب في ذلك ؟ وأنت إذا تفحّصت في كلمات أعلام العامّة عبرالقرون المختلفة تجد انّه لا ريب لهم في ذلك ، وعدم القبول منهم مسألة سياسيّة اشتعل نارها الحميّة واللّجاجة هذا بالنسبة إلى جميع الأزمنة ، أمّا بالنسبة إلى زماننا هذا فأضف إليها ما للدول العظيمة من ايجاد الخلاف والخلل بين المسلمين ومن هذه الفكرة والواقع ترسيخهم الوهابية في أمّ قرى الإسلام ، لأنّها أبعد النحل الإسلاميّة عن مدرسة أهل البيت عليهم الاسلام وهذا من الغدر بالنسبة إليهم الّذي يدعو الشيطان إليه فيصير الإنسان ظالماً لنفسه كافراً بحقّهم قال اللَّه تعالى : « انّ الإنسان لظلوم كفّار » « 2 » ولنا هنا كلام طويل الذّيل برهاناً وموعظة وتحسّراً ولكن نطوى الكلام هيهنا راجين منه تعالى أن يوفّقنا لبسطه في موضعٍ آخر . 4 - وفاء الإنسان بالنّسبة إلى أهل بيته من زوجها وزوجته ومن أولاده وأقربائه سيّما أبويه وكذلك بالنسبة إلى المرأة المسلمة . ومن المؤسّف عليه جدّاً قلّة هذا الوفاء في الناس ، حيث أنّ حبّ الذّات مسيطرةٌ على نفوسهم وقلوبهم ، فلا يحبّ أحدٌ أحداً ولايفى به إلّاحين رآه نافعاً لنفسه ، امّا عند قصوره في ما يرجع إليه ، فلا حبّ ولاوفاء ، وقد مرّ الكلام في ذلك مجملًا ، فلا نعيده هيهنا .
هامش
( 1 ) - النّساء / 59 ( 2 ) - إبراهيم / 34