الرّذيلة السّادسة والعشرون : التّقصير قبال المسؤوليّة
تقصير الإنسان قبال فرضه ينشأ في أكثر الموارد عن الفَشَل ، وهو ضعف وتراخٍ يحدث عند شدّةٍ ، كما أنّ الكسَل ضعفٌ يحدث للجسم عندها ، فالفشَل والكسَل يمنعان الإنسان من خير الدّنيا والآخرة .
قال الكاظم عليه السلام : ايّاك والضجر والكسل فإنهما يمنعانك حظّ الدّنيا والآخرة . « 1 » إلّا انّ المراد من الفشل هيهنا - وان كان عامّاً - هو التقصير قبال المفروض على الانسان ، فالغافل عن مسؤوليّته غير دقيق الشعور بها هو الفَشِل .
قال اللَّه تعالى : « ولقد صدقكم اللَّه وعده إذ تحسّونهم باذنه حتّى إذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما أريكم ما تحبّون » « 2 »
قال تعالى : « ولو اريكهم كثيراً لفشلتم ولتنازعتم في الامر » « 3 »
وقال تعالى : « إذ همّت طائفتان منكم ان تفشلا واللَّه وليّهما وعلى اللَّه فليتوكّل المؤمنون » « 4 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 395 ، باب 38 ، ح 79 .
( 2 ) - آل عمران / 152 .
( 3 ) - الأنفال / 43
( 4 ) - آل عمران / 122