تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الفضيلة الثانية والعشرون : الغبطة

هذه الفضيلة تُسمّى في الذكر الحكيم بالمنافسة والسباق والمسارعة والمراقبة . ومعنى هذه الفضيلة استجلاب الفضائل والنعم الفردية والجماعية لنفسه ولذويه من أولاده وأقربائه وبلديّه ومواطنيه ليكونوا في زمرة الا فاضل مترقّين إلى ذرى الكمال ، بل مضافاً إلى السباق يتمنّى الغابط ان يكون مائزاً بينهم غير متمنٍّ أن يُسلب عنهم النعم . قال في المفردات : والمنافسة مجاهدة النّفس للتشبّه بالأفاضل واللحوق بهم من غير ادخال ضرر على غيره وهذا كقوله « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » وهذا كقوله « سابقوا إلى مغفرة من ربكم » . « 1 » وللقرآن الكريم اهتمامٌ بالغ بهذه الفضيلة فوق الاهتمام . قال تعالى : « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » « 2 » وقال تعالى : « فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين
هامش
( 1 ) - المفردات ذيل لغة نفس ، ص 501 . ( 2 ) - المطففين / 26