الفضيلة الثانية والعشرون : الغبطة
هذه الفضيلة تُسمّى في الذكر الحكيم بالمنافسة والسباق والمسارعة والمراقبة .
ومعنى هذه الفضيلة استجلاب الفضائل والنعم الفردية والجماعية لنفسه ولذويه من أولاده وأقربائه وبلديّه ومواطنيه ليكونوا في زمرة الا فاضل مترقّين إلى ذرى الكمال ، بل مضافاً إلى السباق يتمنّى الغابط ان يكون مائزاً بينهم غير متمنٍّ أن يُسلب عنهم النعم .
قال في المفردات : والمنافسة مجاهدة النّفس للتشبّه بالأفاضل واللحوق بهم من غير ادخال ضرر على غيره وهذا كقوله « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » وهذا كقوله « سابقوا إلى مغفرة من ربكم » . « 1 »
وللقرآن الكريم اهتمامٌ بالغ بهذه الفضيلة فوق الاهتمام .
قال تعالى : « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » « 2 »
وقال تعالى : « فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين
هامش
( 1 ) - المفردات ذيل لغة نفس ، ص 501 .
( 2 ) - المطففين / 26