قال الصّادق عليه السلام : بلغني انّه سئل كعب الأحبار ما الأصلح في الدّين ؟ وما الأفسد ؟ فقال :
الأصلح الورع ، والأفسد الطّمع ، فقال له السّائل : صدقت يا كعب الأحبار ، والطّمع خمر الشّيطان يستقى بيده لخواصّه ، فمن سكر منه لايصحوا إلّافي ( اليم ) عذاب اللَّه أو مجاورة ساقيه ، ولو لم يكن في اطمع إلّامشاراة الدّين بالدّنيا كان عظيماً قال اللَّه عزّوجلّ : « أولئك الّذين اشتروا الضّلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النّار » « 1 » . . . . والطّمع منزوع عنه الايمان وهو لا يشعر لانّ الايمان يحجب بين العبد وبين الطّمع من الخلق ، ويقول : يا صاحبي ، خزائن اللَّه مملوّة من الكرامات وهو لا يضيع اجر من أحسن عملًا ، وما في أيدي النّاس فانّه مشوب بالعلل ، ويردّه إلى التّوكّل والقناعة ، وقصر الأمل ولزوم الطّاعة ، واليأس من الخلق ، فان فعل ذلك لزمه ، وان لميفعل ذلك تركه مع شوم الطّمع وفارقه . « 2 » * قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة :
الف : ازرى بنفسه من استشعر الطّمع ورضى بالذّلّ من كشف عن ضرّه . « 3 » ب : الطّمع رقّ مؤبّد . « 4 » ج : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . « 5 » د : الطّامع في وثاق الذّلّ . « 6 » ه : من اتى غنيّاً فتواضع لغناه ذهب ثلثا دينه . « 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة / 175
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 169 ، باب 129 ، ح 6
( 3 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الرّقم 2 من الحكم .
( 4 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الرّقم 180 من الحكم
( 5 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الرّقم 219 ، من الحكم
( 6 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الرّقم 226 من الحكم
( 7 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الرّقم 228 من الحكم