عن يساره والبرّ مظلّل « 1 » عليه ويتنحّي الصبر ناحية . فذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصّلاة والزّكاة والبّر : دونكم صاحبكم ، فان عجزتم عنه فأنا دونه » . « 2 »
قال الإمام علي عليه السلام : « انّ للمرء المسلم ثلاثة اخلّاء : فخليل يقول : أنا معك حيّاً وميّتاً وهو عمله . وخليل يقول له : أنا معك إلى باب قبرك ثم اخلّيك وهو ولده .
وخليل يقول له : أنا معك إلى أن تموت وهو ما له فإذا مات صار للوارث » . « 3 »
عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « وعظني جبرئيل فقال : يا محمّد أحبب من شئت فانّك مفارقُ وأعمل ما شئت فانّك ملاقيه » . « 4 »
رفع اشكال خلود أهل النّار :
وبما ذكرنا ظهر الجواب عن اشكال مشهور أورده بعضهم وهو عدم تناسب الاعمال والعقوبات في جملةٍ منها ، كخلود أهل النار فيها .
توضيح ذلك : ان الذكر الحكيم أصرّ على انّ الكفّار معذّبون يوم القيمة من غير انقطاعٍ وانّهم مخلّدون في النّار وانّ أهل الجنّة متنعّمون في الجنّة وانّهم مخلّدون فيها .
قال تعالى : « والّذين كفروا وكذّبوا بآياتنا أولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون » . « 5 »
وقال تعالى : « والّذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنّة هم فيها
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ « مطل » بالمهملة وأطل عليه : اشرف .
( 2 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، باب الصبر ، ح 8 ( ص 90 ) .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 64 ، باب 64 ، ح 11 ( ص 175 ) .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 64 ، باب 64 ، ح 54 ( ص 188 ) .
( 5 ) - البقرة / 39 .