تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وحرّها في جسده إلى يوم يبعث ويسلطّ اللَّه على روحه تسعة وتسعين تنيّنا تنهشه ليس فيها تنيّن ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئاً » . « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ ابن آدم إذا كان في آخ‌ر يوم من الدنيا واوّل يوم من الآخرة مثلّ له ما له وولدُه وعمله ، فيلتفت إلى ما له فيقول : واللَّه انّي كنت عليك لحريصاً شحيحاً فمالي عندك ؟ فيقول خذ منّي كفنك . ثمّ يلتفت إلى ولده فيقول : واللَّه انّي كنت لكم لمحبّاً وانّي كنت عليكم لمحاميا ، فماذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ونواريك فيها . ثمّ يلتفت إلى عمله فيقول : واللَّه انّي كنت فيك لزاهداً وانّك كنت علىّ لثقيلًا ، فماذا عندك ؟ فيقول أنا قرينك في قبرك ، ويوم حشرك حتىّ أعرض أنا وأنت على ربّك . فإن كان للَّه‌وليّاً أتاه أطيب النّاس ريحاً وأحسنهم منظراً وأزينهم رياشاً « 2 » فيقول : ابشر بروح من اللَّه وريحان وجنّة نعيم قد قدمت خير مقدم . فيقول من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح . . . . وان كان لربّه عدوّاً فانّه أقبح خلق اللَّه رياشاً وأنتنه ريحاً فيقول له : ابشر بنزل من حميم وتصلية جحيم » . « 3 » قال الإمام ابوعبداللَّه عليه السلام : « ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّاحبسه اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة بقاع قرقر « 4 » وسلطّ عليه شجاع اقرع « 5 » يريده وهو يحيد عنه « 6 » فإذا رأى انّه لا مخلص له منه أمكنه من يده فقضمها « 7 » كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه . وذلك قول اللَّه عزّوجلّ : سيطوّقون ما يخلوا به يوم القيمة . وما من ذي مال إبل أو
هامش
( 1 ) - فروع الكافي ، ج 3 ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح 11 ( ص 241 ) . ( 2 ) - الرياش : ما كان فاخراً من اللناس . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، باب 8 ، ح 26 ( ص 226 ) . ( 4 ) - قاع قرقر : الأرض المستوية . ( 5 ) - الشجاع الأقرع : نوع من الحيّات اليت سقط شعر رأسه لكثرة سمّه . ( 6 ) - حاد عنه : مال . ( 7 ) - القضم : كسر الشئ بأطراف الأسنان .