سوء العاقبة
وممّا اكّد عليه أهل القلوب الدّعاء لحسن العاقبة ، ومن اورادهم وأذكارهم الّتي يتمادون عليها قولهم : « اللّهم اجعل عاقبة أمرنا خيراً » حتّى نقل : انّ جمعاً من إيران كانوا بمحضر الميرزا الكبير الشيرازي قدس سره فعندما أرادوا الخروج من عنده طلبوا منه دعاءً لحسن العاقبة فلّما ذهبوا قال قدس سره لجلسائه : طلبوا منّى اهمّ الادعيّة وما دعاء أفضل واهمّ منه .
وملخّص القول انّ حسن العاقبة من النّعم الهامّة كما انّ سوء العاقبة من النّقم الهامّة .
معاني سوء العاقبة :
الف - الذّلّة بعد العزّه في الدّنيا والنّقمة بعد النّعمة فيها ، والقرآن يخوّف العباد في آيٍ كثيرة عن هذا الامر .
قال اللَّه تعالى : « ضرب اللَّه مثلًا قرية كانت امنة مطمئنّة يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان فكفرت بأنعم اللَّه فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون » . « 1 »
وقال تعالى : « قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين » . « 2 »
ب - الكفر والفسق بعد الايمان أو التّقوى ، ومعلوم انّها من القسم الاوّل ، وكم من الزّهاد بل العلماء المتّقين مالوا إلى الفسق بل الكفر ، نعوذ باللَّه من سخطه وخذلانه .
هامش
( 1 ) - النّحل / 112 .
( 2 ) - الّنمل / 69 .