يخف اللَّه عزّوجلّ اخافه اللَّه من كلّ شيءٍ » . « 1 »
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « انّ المؤمن لا يصبح إلّاخائفاً وان كان محسناً ، ولا يمسى إلّا خائفاً وان كان محسناً ، لانّه بين امرين : بين وقت قد مضى لا يدرى ما اللَّه صانع به ، وبين اجل قد اقترب لا يدرى ما يصيبه من الهلكات » . « 2 »
عن الّثمالي قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : ابن آدم ! لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّك ، وما كان الخوف لك شعاراً والحزن لك دثاراً ، ابن آدم ! انّك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي اللَّه عزّوجلّ ومسؤول ، فاعدّ جواباً » . « 3 »
قال اللَّه تعالى : « وعمل صالحاً » من هؤلاء المؤمنين « فلهم اجرهم » ثوابهم « عند ربّهم » في الآخرة « لا خوف عليهم » هناك حين يخاف الفاسقون « ولا هم يحزنون » إذا حزن الظالمون ، لأنّهم لم يعلموا من مخافة اللَّه ما يخاف من فعله ولا يحزن له . ونظر أمير المؤمنين عليّ عليه السلام رجل أثر الخوف عليه ، فقال : وما بالك ؟
قال : إنّى أخاف اللَّه .
فقال : يا عبداللَّه خف ذنوبك ، وخف عدل اللَّه عليك مظالم عباده ، وأطعه فيما كلفك ، ولا تعصه فيما يصلحك . ثم لا تخف اللَّه بعد ذلك ، فانّه لا يظم أحداً ولا يعذّبه به فوق استحقاقه ابداً إلّاان تخاف سوء العاقبة بأن تغيّر أو تبدّل ، فان أردت ان يؤمنّك اللَّه سوء العاقبة فاعلم انّ ما تأتيه من خير فبفضل اللَّه وتوفيقه ، وما تأتيه من سوء فبامهال اللَّه
و
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 381 ، باب 59 ، ح 32 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 382 ، باب 59 ، ح 34 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 382 ، باب 59 ، ح 35 .