إنظاره ايّاك وحلمه وعفوه عنك » . « 1 »
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان باللَّه أعرف كان من اللَّه أخوف وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا ابن مسعود اخش اللَّه بالغيب كانّك تراه ، فإن لم تره فانّه يراك ، يقول اللَّه تعالى : « من خشي الرّحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود » وروى انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّى وقلبه كالمرجل يغلى من خشية اللَّه تعالى » . « 2 »
وكان أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أخذ في الوضوء يتغيّر وجهه من خيفة اللَّه تعالى .
وكانت فاطمة عليها السلام تنهج « 3 » في الصلاة من خيفة اللَّه تعالى . « 4 »
وكان الحسن إذا فرغ من وضوئه تتغيّر لونه ، فقبل له : في ذلك ؟ فقال : حقّ على من أراد أن يدخل على ذي العرش ان تتغيّر لونه . ويروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام .
وروى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال حدثني أبي عن أبيه عليه السلام : انّ الحسن بنى علي عليه السلام كان أعبد النّاس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشياً ورمى ما شياً ، وربما مشى حافياً ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممّر على الصراط بكى ، وإذا صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّوجلّ ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل اللَّه الجنّة ، وتعوّذ باللَّه من النّار .
وقالت عايشة : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا حضرت الصلاة فكانّه لم يعرفنا ولم نعرفه » . « 5 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 391 ، باب 59 ، ح 60 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 393 ، باب 59 ، ح 64 .
( 3 ) - تتابع نفسه وتنبهر .
( 4 ) - عده الداعي ، 139 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 399 ، باب 59 ، ح 72 .