الرّذيلة الرّابعة : المكر والخدعة والكيد
ومن اضداد التّفكّر هو المكر والخدعة والكيد ، بل انّه نوع فكرٍ ينشأ من غلبة الهوى على المتفكّر ، اي : إذا كانت السّلطة للنّفس الامارة .
ومعنى المكر والخدعة والكيد صرف غيره عمّا هو بصدده خفيّة اي من غير التفاته إلى ذلك الامر .
وذلك الصّرف ان كان عن الأمور الشّرّ فهو المكر المحمود والخدعة الخير والكيد الحسن ، وان كان عن الأمور الخير فهو المكر السّيئ والخدعة الشّريرة والكيد السّوء .
قال تعالى : « ومكروا ومكر اللَّه واللَّه خير الماكرين » . « 1 »
وقال تعالى : « انّ المنافقين يخادعون اللَّه وهو خادعهم » . « 2 »
وقال تعالى : « انّهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً » . « 3 »
وهو من المهلكات العظيمة ، ومعصيته اشدّ من معصية إصابة المكروه إلى غيره علانية .
ولقد أجاد المحقّق النّراقي في جامع السّعادات بقوله :
هامش
( 1 ) - آل عمران / 54 .
( 2 ) - النّساء / 142 .
( 3 ) - الطارق / 15 و 16 .