روايات في الغفلة
عن جابر قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقال : يا جابر واللَّه انّى لمحزون وانّى لمشغول القلب !
قلت : جعلتُ فداك ، وما شغلك وما حزن قلبك ؟
فال : يا جابر انّه من دخل قلبه صافي خالص دين شغل قلبه عمّا سواه .
يا جابر ما الدّنيا وما عسى أن تكون الدنيا ؟ هل هي إلّاطعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ؟
يا جابر انّ المؤمنين لم يطمئّوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ولم يأمنوا قدومهم الآخرة .
يا جابر الآخرة دار قرار ، والدنيا فناء وزوال ، ولكن أهل الدنيا أهل غفلة ، وكانّ المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة ، لم يصمتهم عن ذكر اللَّه ما سمعوا بآذانهم ولم يعمهم عن ذكر اللَّه ما رأوا من الزينة ، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم » . « 1 »
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لمّتان : لمّة من الشّيطان ولمّة من الملك ، فلمّة الرّقة والفهم ، ولمّة الشّيطان السهو والقسوة » . « 2 »
قال الصادق عليه السلام : « ان كان الشّيطان عدّواً فالغفلة لماذا ؟ وان كان الموت حقّاً فالفرح
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 36 ، باب 122 ، ح 17 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 397 ، باب 145 ، ح 2 .