روايات في فضل التّوحيد
ابن شريح بن هاني عن أبيه قال : انّ اعرابياً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
يا أمير المؤمنين أتقول : انّ اللَّه واحد ؟
قال : فحمل النّاس عليه وقالوا : يا اعرابيّ أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه ، فانّ الّذي يريده الاعرابيّ هو الّذي نريده من القوم .
ثمّ قال : يا اعرابيّ انّ القول في انّ اللَّه واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على اللَّه عزّوجلّ ، ووجهان يثبتان فيه .
فامّا اللّذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد يقصد به باب الاعداد فهذا ، ما لا يجوز ، لانّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد . أما ترى انّه كفر من قال انّه ثالث ثلثه ؟ وقول القائل : هو واحد من النّاس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز ، لانّه تشبيه ، وجلّ ربّنا وتعالى عن ذلك .
وامّا الوجهان اللّدان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا . وقول القائل : انّه عزّوجلّ احدىّ المعني يعني به انّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزّوجلّ » . « 1 »
عن هشام بن الحكم قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام ما الدليل على انّ اللَّه واحد ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 206 ، ح 1 .