روايات في مراتب اليقين
عن يعقوب بن الضّحاك عن رجل من أصحابنا سرّاج وكان خدماً لأبي عبداللَّه عليه السلام قال : « بعثني أبو عبداللَّه عليه السلام في حاجة وهو بالحيرة انا وجماعة من مواليه . قال : فانطلقنا فيها ، ثمّ رجعنا مغتمّين . قال : وكان فراشي في الحائر الّذي كنّا فيه نزولًا ، فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي . فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبداللَّه عليه السلام قد أقبل . قال ، فقال : قد أتيناك أو قال :
جئناك . فاستويت جالساً وجلس على صدر فراشي . فسألني عمّا بعثني له ؟ فأخبرته . فحمد اللَّه . ثمّ جرى ذكر قوم ، فقلت : جعلت فداك انّا نبرأ منهم انّهم لا يقولون ما نقول .
قال ، فقال : يتولّونا ولا يقولون تبرؤن منهم ؟ قال ، قلت : نعم ، قال : فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم ؟
قال : قلت : لا - جعلت فداك - قال : وهو ذا عنداللَّه ما ليس عندنا أفتراه اطرحنا ؟ قال ، قلت : لا واللَّه - جعلتُ فداك - ما نفعل ؟
قال : فتولّوهم ولا تبرّؤوا منهم ! انّ من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستّة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم . فليس ينبغي ان يحمل صاحب السّهم على ما عليه صاحب السّهمين ، ولا صاحب السّهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، لا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا