روايات في تفسير اليقين
قال ( يونس ) : « قلت فايّ شيء اليقين ؟ قال أبا الحسن الرضا عليه السلام التوكّل على اللَّه ، والتسليم للَّه ، والرضا بقضاء اللَّه ، والتفويض إلى اللَّه » . « 1 »
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من صحة يقين المرء المسلم ان لا يرضى النّاس بسخط اللَّه ولا يلومهم على ما لم يؤته اللَّه ، فان الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يردّه كراهيّة كاره ولو انّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لا دركه رزقه كما يدركه الموت ثم قال : ان اللَّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشّك والسخط » . « 2 »
عن إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالنّاس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه مصفراً لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كيف أصبحت يا فلان ؟
قال : أصبحت يا رسول اللَّه موقناً .
فعجب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله وقال له : ان لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟
فقال : ان يقيني يا رسول اللَّه هو الّذي احزنني واسهر ليلي وأظمأ هو أجري ، فعزفت
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 4 ، ( ص 138 ) .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 7 ، ( ص 143 ) .