الرّذيلة الأولى : الرّيبة
من الصّفات الرّذيلة الرّيبة ، وهي ضدّ اليقين ، أي : اضطراب لنّفس بالوهم والوسوسة والشّكّ والظّنّ غير المعتبر كالحسرة والخيال .
قال في مجمع البحرين « وحقيقة الرّيبة قلق النّفس واضطرابها » .
فالنّفس قد تطمئنّ ولا قلق ولا اضطراب لها فتلك الصّفة سمّيت يقيناً لها ، قال اللَّه تعالى : « انّما المؤمنون الّذين امنوا باللَّه ورسوله ثمّ لم يرتابوا » . « 1 » وقال تعالى :
« أولئك كتب في قلوبهم الايمان وايّدهم بروح منه » . « 2 »
وتلك الصّفة تحصل بذكره تعالى ، قال : « الا بذكر اللَّه تطمئنّ القلوب » . « 3 »
وقد تضطرب ولها قلق واضطراب وهمّ وحزن وخوف ويقع فيها دائماً الشّكوك والتّوهّمات والتّخيّلات والوساوس وليس لها ثبات بتاتاً .
قال تعالى : « لا يزال بنيانهم الّذي بنوا ريبة في قلوبهم إلّاان تقطع قلوبهم » « 4 » وتلك الصّفة تحصل بالبعد عن اللَّه تعالى .
قال تعالى : « ولا يزال الّذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحلّ قريباً من دارهم » . « 5 »
هامش
( 1 ) - الحجرات / 15 .
( 2 ) - المجادلة / 22 .
( 3 ) - الرعد / 28 .
( 4 ) - التوبة / 110 .
( 5 ) - الرعد / 31 .