أفراد المجتمع إلى دروس الأخلاق ، لأنّهم لم يكونوا قد أمضوا شيئاً من مراحل ومنازل تزكيّة النّفس والسير ، أو مقدّماتهما .
المجموعة الثالثة : الكتب الأخلاقيّة الرّوائية : من أمثلة هذه المجموعة « أصول الكافي ، كتاب الايمان والكفر » « 1 » و « مكارم الأخلاق » « 2 » و « المواعظ » و « الخصال » « 3 » و « بحار الأنوار ، كتاب الإيمان والكفر » « 4 » و « تحف العقول » « 5 » و « المحاسن » « 6 » وغيرها .
وفي تطوّر التآليف الأخلاقيّة لم نذكر هذه الكتب بين مصنّفات الفنّ ، وذلك لأَنّها لم تكن خاصّة بموضوع الأخلاق وحسب ، كما أنّها لا تنضوي تحت منهجٍ علمىٍّ مرتّبٍ خاصٍّ لائقٍ بالأخلاق ، وإنّما الّفت وفق ذوق وطريقة المؤلف الشخصيّة .
الف - أنّها تخلو من البحث العلمي والنّظري في باب الأخلاق والفضائل والرذائل ، وجلّ ما تحويه هو إيراد الرواية وبعض بيانات أو توضيحات المؤلفين .
ب - أنّها بحاجةٍ إلى تحليلٍ وشرحٍ وتوجيه ، وذلك لأنّ بعض الرّوايات مَثارٌ للجدل والنّقاش ، وبعضها الآخر متشابه أو متناقض .
المجموعة الرابعة : الكتب التلفيقيّة
والمراد منها الكتب الّتي جمعت الأساليب المختلفة ، الفلسفيّة والعرفانيّة والروائيّة ولفقت بينها ، وامتازت بخصوصيات معينة .
ومن أمثلة هذه المجموعة « رسائل إخوان الصفا » و « إحياء علوم الدين » و « المحجة
هامش
( 1 ) - لثقة الإسلام الكينى ، ( م 329 ) .
( 2 ) - للشيخ ابىنصر بن علي الطبرسي ( من اعلام القرن السّادس ) .
( 3 ) - كلاهما للشيخ الجليل الصدوق ( م 381 ) .
( 4 ) - للعلّامه المجلسي ، ( م 1110 ) .
( 5 ) - للشيخ الأقدم أبو محمد ابن شعبة الحرّانى ، ( من اعلام القرن الرّابع ) .
( 6 ) - للشيخ الثقة أبو جعفر البرقي ، ( 374 أو 280 ) .