الصداقة . فاؤلها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثّاني ان يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة ان لا تغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة ان لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته ، والخامسة - وهي تجتمع هذه الخصال - ان لا يسلّمك عند النكبات » . « 1 »
« ووفقني فيه للتقى وصحبة الأبرار » . « 2 »
« اللّهمّ وفقني فيه لموافقة الأبرار وجنبني فيه مرافقة الأشرار » . « 3 »
« ولا تحرمني صحبة الأخيار » . « 4 »
عنى أبي عبداللَّه عن أبيه عليه السلام قال : قال لي علي بن الحسين عليه السلام يا بنيّ النظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق . فقلت : يا ابه من هم ؟
قال : ايّاك ومصاحبة الكذّاب ، فانّه بمنزلة السّراب يقرّب لك البعيد ويباعد لك القريب .
وايّاك ومصاحبة الفاسق فانّه بائعك باكلة أو اقلّ من ذلك .
وايّاك ومصاحبة البخيل فانّه يخذلك في ما له أحوج ما تكون اليه .
وايّاك ومصاحبة الأحمق فانّه يريد ان ينفعك فيضرّك .
وايّاك ومصاحبة القاطع لرحمه فانّى وجدته ملعوناً في كتاب اللَّه عزّوجلّ في ثلاث مواضع :
قال اللَّه عزّوجلّ : « فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم ، أولئك الّذين لعنهم اللَّه فاصمّهم وأعمى ابصارهم » .
وقال : « الّذين ينقضون عهد اللَّه من بعد ميثاق ويقطعون ما أمر اللَّه به ان يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدّار » .
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 639 ، ح 6 .
( 2 ) - دعاء يوم الثالث عشر من رمضان .
( 3 ) - دعاء يوم السادس عشر من رمضان .
( 4 ) - دعاء ليلة العرفة .