ائتنا بعذاب اليم » . « 1 »
وبهذا يتّضح ويعلّل قوله : « يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّامن اتى اللَّه بقلب سليم » . « 2 »
وتلخيص القول انّ القرآن يدّعى انّ القلب هو موطن الافكار والافعال والأقوال ومبدؤها وانّه لو سلم لسلم الفكر والقول والفعل . وامّا لو كانت فيه رذيلة وخطيئة فالفكر رجس والفعل رذيلة والقول ايضاً كذلك .
وقال : « قل كلّ يعمل على شاكلته » . « 3 »
وللَّه درّ الشّاعر الفارسي حين يقول : از كوزه همان برون تراود كه در اوست . ( وكلّ إناءٍ بما فيه ينضخ ) .
هذه خلاصة من مفصّل وقطرة من بحر تلك النّكات ويكيفك لاثبات المقصود هذا المقدار .
دليل السنّة :
فهي كثيرة ونحن نذكر بعضها :
عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام « انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبعث سريّة فلما رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر . قيل : يا رسول اللَّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النّفس . ثمّ قال : أفضل الجهاد من جاهد نفسه الّتي بين جنبيه » . « 4 »
عن الصّادق عليه السلام : « طوبى لعبد جاهد اللَّه نفسه وهواه ومن هزم جند هواه ظفر برضى
هامش
( 1 ) - الأنفال / 32 .
( 2 ) - الشّعراء / 88 و 89 .
( 3 ) - الاسراء / 84 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 7 ، باب 45 ، ص 65 ، ح 7 .