التّهذيب ، والرّذائل كلّها تمنع عن الوصول إليه سيّما الكبر الّذي يضادّه .
توضيح ذلك : انّ نفسيّة الكبر والتّفرعن موجودة في قلوب البشر فلو أراد المرء الوصول إلى مقام التّسليم وان تحصل له نفسيّة التّعبّد فلا محيص له من إزالة تلك الرّوح القذرة الخبيثة ، فبعد ازالتها بالرياضات الدينيّة والاتيان بالأعمال الصالحة والدّعاء والخضوع للَّهتعالى تحصل له اوّل مرتبة من مراتبه . وكلّما زاد في عباداته واستقوى صلته بخالقه ، رفعت مرتبته فيه .
وللذكرالعزيز والأحاديث الصادرة عن مصادر العصمة اهتمامٌ بالغٌ بهذه الفضيلة نأتي هيهنا بقسم منها تنويهاً إلى اهتمامها بها .
قال اللَّه تبارك وتعالى :
« ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلّامن سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدّنيا وانّه في الآخرة لمن الصّالحين إذ قال له ربّه اسلم قال أسلمت لربّ العالمين » . « 1 »
« يا ايّها الّذين آمنوا ادخلوا في السّلم كافّة » . « 2 »
« فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً » . « 3 »
« انّ الّذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا إلى ربّهم أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون » . « 4 »
« فإلهكم اله واحد فله اسلموا وبشّر المخبتين » . « 5 »
« ومن يسلم وجهه إلى اللَّه وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى اللَّه عاقبة الأمور » . « 6 »
هامش
( 1 ) - البقرة / 130 و 131 .
( 2 ) - البقرة / 208 .
( 3 ) - النّساء 65 .
( 4 ) - هود / 23 .
( 5 ) - الحجّ / 34 .
( 6 ) - لقمان / 22 .