تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الحكم بالتقدم والتأخر بين تلك العدمات بالعلية والمعلولية وكما أن اللا نهاية في اجزاء المتصل بحسب القوة بمعنى عدم تعين الانتهاء في القسمة الاجزائية بالوصول إلى جزء لا يمكن فرض جزء آخر فيه فكذلك التسلسل في الاعدام بمعنى عدم الانتهاء إلى عدم لا يصح للعقل اعتبار عدم آخر متقدم عليه بالعلية لا بمعنى ترتب أمور غير متناهية فالعدم ليس الا عدم واحد لا تحصل له أصلا وليس في نفس الامر شئ هو عدم ولذلك لا يجاب عنه بشئ إذا سئل عنه بما هو ولا يجاب به إذا سئل عن شئ بما هو فاذن مرجع عليه العدم إلى عدم عليه الوجود ومرجع عروض العدم لشئ إلى عدم عروض الوجود له وعدم عروض الوجود له ليس بعروض فرد أو حصه من العدم فصل في كيفية عليه كل من عدمي العلة والمعلول للاخر اعلم أن العدم بما هو عدم لا يكون معقولا كما لا يكون موجودا ( 1 ) لكن العقل الانساني من شانه ان يتصور لكل امر مفهوما ويجعل ذلك المفهوم عنوانا وكما يضع لانحاء الوجودات الخارجية معاني ذاتية هي ماهيات تلك الوجودات كذلك يضع للأمور الباطلة الذوات ( 2 ) مفهومات يصدق عليها تلك المفهومات على التقديرية
هامش
( 1 ) فإذا علم الانسان ذلك علم أن جميع ما في الخارج وما في الأذهان العالية والسافلة مصداق الوجود ولا مصداق لما ينافيه بحسب المفهوم الصادق على نفسه بالحمل الأولى فقط وعلم أنه إذا لم يتخلل في الواقع منافي حقيقته فيها لم يتكثر بوجه ولذا ترى الحكماء كالمنصف قده وغيره بذلوا جهدهم في البحث عن العدم واستكشفوا عن حاله س ره ( 2 ) كمفهوم اجتماع النقيضين والمثلين ومفاهيم الدور والتسلسل والخلا وغيرها وكمفهوم نفس العدم الصادق عليها وعلى اعدام الممكنات وبالمفهوم يتصحح النفس الامرية للعدم ويتصحح الامكان المقتضى للطرفين والنفس الامرية في معنونه عدم المعنون الوجودي فحقيقة الباطل ومعنونة ومصداقه أو ما شئت فسمه بنحو البطلان فان كل مصداق لا بد ان لا ينازع طبيعته والا ارتفع الموضوع من البين وظهر الخلف الا ترى ان مصداق حركه لو كان امرا قارا لم يكن حركه هذا خلف وعلى هذا القياس س ره