تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
المعقول بما هو معقول كسائر المعاني المنطقية من ثواني المعقولات والتقابل من الأحوال الخارجية للأشياء لان المتقابلين مما يجتمعان معا في الذهن وما ذكرناه أليق بانحلال هذه العقدة مما هو المسطور في أرقام أهل التدقيق من الآخرين فصل في أن المعدوم لا يعاد العدم ليس له ماهية الا رفع الوجود وحيث علمت أن الوجود للشئ نفس هويته فكما لا يكون لشئ واحد الا هويه واحده فكذلك لا يكون له الا وجود واحد وعدم واحد فلا يتصور وجودان لذات بعينها ولا فقدانان لشخص بعينه فهذا ما رامه العرفاء بقولهم ان الله لا يتجلى في صوره مرتين ( 1 ) فاذن المعدوم لا يعاد بعينه كيف وإذا كانت الهوية الشخصية المعادة بعينها هي الهوية المبتدء ه على ما هو المفروض فكان الوجود أيضا واحدا فان وحده الهوية عين وحده الوجود وقد فرض متعددا هذا خلف ويلزم أيضا ان يكون حيثية الابتداء عين حيثية الإعادة مع كونهما متنافيين هذا محال . ثم إنه كما لم يكن فرق بين حاله الابتداء وحاله الاستيناف لم يتعين الاستيناف الأول من الاستيناف الثاني والثالث من الرابع وهكذا فيلزم جواز تحقق اعادات غير متناهية لعدم تعين مرتبه من المراتب الا متناهية للوقوف عندها في الاستيناف دون
هامش
( 1 ) وكذا قولهم لا تكرار في التجلي ان كل تجل منه جديد وكل يوم هو في شان هذا بمقتضى الصور القابلة واما بمقتضى المعنى واسقاط اضافته عن القوابل فلا تكرار في التجلي لأنه واحد بسيط ليس فيه مضى واستقبال ولا حدوث إذ لا زوال فلم يعدم حتى يعاد مكررا أو جديدا واعتبر بالوجود حتى تفهم امر الوجوب حيث إن الوجود ساقط الإضافة عن الماهيات ليس جوهرا ولا عرضا كيفا أو كما وإذ لا كم له فلا زمان ولا دثور ولا حدوث ولا اجزاء مقدارية فلا تغير ولا تبدل والكل باعتبار القوابل من المواد والماهيات فهذا روح هذه المسألة وباطنها ولا خصوصيه لها بالدنيا أو الآخرة س ره