وأحوال المقولات السبعة النسبية بان تذكر ما أصلناه ( 1 ) من أن الوجود لكل شئ من
الأشياء له مرتبه خاصه من الظهور ودرجة مخصوصة من الفعلية والحصول وغاية المجد
والعلو ان يكون قيوما غنيا واجبا بالذات غير متعلق القوام بغيره أصلا فيكون بما هو هو
فعليه محضه مقدسة عن جميع شوائب القوة والامكان والنقص والقصور وما سواه مصحوب
بالقصور الامكان الذاتيين على تفاوت مراتبها وتباين طبقاتها فيهما فكل ما بعد
عن منبع الوجود والوجوب كان قصوره أشد وامكانه أكثر إلى أن ينتهى الوجود إلى غاية
من النزول والخسة يكون وجودها الجوهري عين تقومها بالصورة الحالة فيه وفعليتها
محض القوة والاستعداد ووحدتها الشخصية بعينها كثرتها الانفصالية تارة ووحدتها
الاتصالية أخرى وإذا علمت هذا النحو من القصور في الجواهر بحسب النزول فما
ظنك بالاعراض إلى م ينتهى نحو وجوداتها في الوهن والخسة بحسب مراتب امكاناتها
الذاتية والاستعدادية فقد انتهت الاعراض في الخسة إلى عرض نحو حقيقتها ووجودها
نفس التشوق والطلب والسلوك إلى عرض آخر كيفي أو ايني أو وضعي على سبيل
التجزى والتدريج والمهلة فهذا حظ ذلك العرض المسمى بالحركة من الوجود
العيني فإذا ثبت للحركة وجود في الفلسفة الأولى أثبت لها هذا النحو من الوجود
اللائق بها بحسب الأعيان لا بحسب الأوهام كيف واثبات نحو آخر من الوجود وهو
القار لها هو الجهل المضاد للحكمة
هامش
( 1 ) ومع قطع النظر عما أصله قده أيضا يندفع عنهم بان النسب وان كانت
انتزاعية لكن ليست كأنياب الأغوال لان لها منشا انتزاع ووجود الانتزاعيات بمعنى
وجود منشاء انتزاعها فالبحث عنها بحث عن الموجودات الخارجية وكذا المعقولات
الثانية صفات للموجودات الخارجية فان الكلية مثلا صفه الانسان المعقول وهو ماهية
عين الانسان الخارجي وأيضا الموجودات الذهنية موجودات خارجيه في ذواتها وكونها
ذهنية بالإضافة كيف والنسبة مرغوبه مسخرة للنفوس والايصال إلى المجهول اثر
خارجي مترتب على المعقولات ثم هذا على مذهب المحققين من كون المنطق من الحكمة
واما على مذهب غيرهم فلا اشكال س ره