تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ذهب اليه النافون للكلى الطبيعي ومن الصفات ما ليس لها وجود عيني بأحد من الوجهين المذكورين أصلا انما وجودها العيني هو انها حال ذهني لموجود ذهني كالنوعية للانسان والجزئية للأشخاص ( 1 ) كما أنه ليس معنى قولنا زيد جزئي في الواقع ان الجزئية لها صوره خارجيه قائمه بزيد فكذلك ليس معناه ان زيدا في الخارج بما هو في الخارج جزئي في ملاحظه العقل ( 2 ) . والمعقولات الثانية بالوجه الأعم لا يلزمها ان لا يقع الا في العقود الذهنية إذ ربما يكون مطابق الحكم والمحكى عنه بها نفس الحقيقة بما هي هي لا بما هي معقوله في الذهن ولا بما هي واقعه في العين كلوازم الماهيات وإن كان ظرف العروض هو الذهن فيصدق العقود حقيقية كقولنا الماهية ممكنه والأربعة زوج والمعقولات الثانية في لسان الميزانيين قسم من المعقولات الثانية بهذا المعنى لكن المعقودات بها لا تكون الا قضايا ذهنية كما علمت بخلاف ما هي بالمعنى الأعم الدائر بين الفلاسفة فان المنعقد بها من القضايا صنفان حقيقية وذهنية صرفه .
هامش
( 1 ) المراد الجزئية المنطقية العارضة للجزئي الطبيعي وهو الماهية النوعية المحفوفة بالعوارض المشخصة وقد يطلق الجزئية على التشخص الذي هو نحو من الوجود ومعلوم انها بهذا المعنى ليست من الأحوال الذهنية والمعقولات الثانوية س ره ( 2 ) بل معناه ان زيدا في ملاحظه العقل جزئي في ملاحظه العقل لان الجزئية المنطقية التي من المعقولات الثانية مانعيه نفس تصور المفهوم عن الشركة ومعلوم ان هذا المعنى العقلي انما يعرض لزيد العقلي اي لتصوره وليست الجزئية مطلق المانعية عن الشركة حتى يقال هي أو الاتصاف بها في الخارج فغايته انه معقول ثان فلسفي لا ميزاني فكيف يبحث المنطقي عنها س ره