والاعراض الذاتية يثبت في المنطق والجهات أيضا كالوجوب والامتناع والامكان
شرائط بها يصير المعقولات الثانية أو الثالثة موضوعه لعلم المنطق فإنه إذا علم في
العلم الاعلى ان الكلى قد يكون واجبا وقد يكون ممكنا وقد يكون ممتنعا صار
الكلى بهذه الشرائط موضوعا للمنطق وقس عليه سائر الموضوعات في أن اثباتها مع
حيثية كونها موضوعات للعلوم موكول إلى علم هو أعلى منها واما تحديدها وتحقيق
ماهياتها فيكون في العلم الأسفل لا في العلم الاعلى ( 1 ) وهذا أيضا يشعر لنا بان
الوجود للشئ متقدم على ماهيته وان اثر الفاعل بالذات هو الوجود لا الماهية على
ما نحن بصدده تبصره
ان من الصفات مالها وجود في الذهن والعين جميعا سواء ا
كان وجوده انضماميا كالبياض وهو ما يكون لها صوره في
الأعيان أو انتزاعيا كالعمى بمعنى ان يكون وجود الموصوف في الخارج بحيث يفهم
منه تلك الصفة وصوره كل شئ عندنا نحو وجودها الخاص به بناء ا على طريقتنا
من نفى وقوع الماهيات في الأعيان ونفى مجعوليتها بل الواقع في الأعيان بالذات
منحصر في الوجود ولاحظ لغير حقيقة الوجود من الكون في الأعيان وكون الماهيات
في الأعيان عبارة عن اتحادها مع نحو من حقيقة الوجود ( 2 ) لا على الوجه الذي
هامش
( 1 ) هذا خلاف ما تقرر عندهم إذ المطلوب في كل علم أسفل العوارض اللاحقة
لموضوعه ومقومات الموضوع من مباديه لا من لواحقه ا لا ترى ان مباحث الهيولى
والصورة معدودة من العلم الإلهي ولا يبحث عنها في العلم الأسفل الذي موضوعه الجسم
الطبيعي الا على سبيل المبدئية .
اللهم الا ان يكون المراد تحديدها وتحقيق ماهياتها من حيث هي قبل اثبات
هلياتها البسيطة وإن كان تحديد ماهيتها الموجودة من وظائف العلم الاعلى
والماهية ومقوماتها مؤخره عن الماهية الموجودة اي عن وجودها كما استنبط منه ان
الوجود للشئ متقدم على ماهيته ولذا قالوا إن الحدود قبل الهليات البسيطة حدود
اسميه وهي بأعيانها بعد الهليات تنقلب حدودا حقيقية س ره
( 2 ) فان في اسناد الوجود إلى الكلى الطبيعي وساطة في العروض من قبيل ما في
حركه السفينة وحركه جالسها وبعبارة أخرى وصف الطبيعي بالوجود وصف بحال
متعلقه اي موجوده فرده وهؤلاء النافون لوجوده مع المثبتين في شقاق فهؤلاء في
طرف تفريط كما أن أولئك المثبتين القائلين بأصالة الماهية في طرف افراط والحق
هو الامر بين الامرين من كونه موجودا بنحو العكسية والظلية للوجود وباتحاد مفهومه
من لا شيئية حيث لا يحاذيه شيئية وجود على حده مع نحو من حقيقة الوجود كما قال قده
ونحن قد ذكرنا في أوائل هذه التعليقة كون موجوديته حقيقة بحكم العقل الجزئي
ومجازا عرفانيا برهانيا ومعنى وساطة العروض في الوجود لتحققه وان ايه انحائها
تناسب ما نحن فيه فتذكر س ره