تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج (1387ش) (فارسى) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مَحاسِنُهُ مَساوِى ، فَكَيْفَ لا تَكُون مَساويهِ مَساوِى ، وَمَن كانَتْ حَقايِقُهُ دَعاوِى ، فَكَيْفَ لاتَكُون دَعاويهِ دَعاوِى ، الهى حُكْمُكَ النَّافِذُ ، وَمَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ ، لَم يَتْرُكا لِذى مَقال مَقالًا ، وَلا لِذى حال حالًا ، الهى كَم مِن طاعَةٍ بَنَيْتُها ، وَحالَةٍ شَيَّدْتُها هَدَم اعْتِمادى عَلَيْها عَدْلُكَ ، بَل اقالَنى مِنْها فَضْلُكَ ، الهى انَّكَ تَعْلَم انّى وَان لَم تَدُم الطَّاعَةُ مِنّى فِعْلًا جَزْماً ، فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً ، الهى كَيْفَ اعْزِم وَانْتَ الْقاهِرُ ، وَكَيْفَ لا اعْزِم وَانْتَ الْأمِرُ ، الهى تَرَدُّدى فِى الْأثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ فَاجْمَعْنى عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنى الَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَل عَلَيْكَ بِما هُوَ فى وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ الَيْكَ ، ايَكُون لِغَيْرِكَ مِن الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ ، حَتّى يَكُون هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ، مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ الى دَليل يَدُل عَليْكَ ، وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُون الْأثارُ هِىَ الَّتى تُوصِل الَيْكَ ، عَمِيَتْ عَيْن لا تَراكَ عَلَيْها رَقيباً ، وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَم تَجْعَل لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً ، الهى امَرْتَ بِالرُّجُوعِ الَى الْأثارِ ، فَارْجِعْنى الَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوارِ ، وَهِدايَةِ الْإِسْتِبصارِ ، حَتّى ارْجِعَ الَيْكَ مِنْها ، كَما دَخَلْتُ الَيْكَ مِنْها ، مَصُون السِّرِّ عَن النَّظَرِ الَيْها ، وَمَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَن الْإِعْتِمادِ عَلَيْها ، انَّكَ عَلى كُلِّشَىٍ قَديرٌ ، الهى هذا ذُلّى ظاهِرٌ بَيْن يَدَيْكَ ، وَهذا حالى لا يَخْفى عَلَيْكَ ، مِنْكَ اطْلُبُ الْوُصُول الَيْكَ ، وَبِكَ اسْتَدِل عَلَيْكَ فَاهْدِنى بِنُورِكَ الَيْكَ ، وَاقِمْنى بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ