بما قلنا ظهر أنّه لا دلالة في تلك الأحاديث على جواز ضرب بعض الناس الآخرين إذا توقّف الأمر والنهي عليه . فلاتكون مستنداً للقول بجوازه .
النكتة السابعة
وهناك رواياتٌ تدلّ على عدم جواز الضرب لهم ؛ وهي :
الرواية الأولى
« وعنهم عن سهلٍ عن ابنمحبوبٍ عن خطّاب بن محمّدٍ عن الحارث بن المغيرة انّ أباعبداللّه عليه السلام قال له : لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى علمائكم - . . . إلى أن قال : - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولًا بليغاً ؟
قلت : جعلت فداك ! إذاً لا يقبلون منّا ! قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » « 1 » .
السند لا بأس به ، ومضت الإشارة إلى أنّ سهل بن زيادٍ وإن ضعّفه بعضهم ورماه بالغلوّ ولكن لا بأس به عندنا ، فالسند صحيحٌ . ودلالتها على عدم جواز الضرب ظاهرةٌ ، حيث إنّ الإمام عليه السلام قال : « فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولًا بليغاً » ، ولميذكر في المراتب شيئاً من الضرب والجرح ، وهو يدلّ على عدم جوازهما .
الرواية الثانية
« وفي المجالس والأخبار بالإسناد الآتي عن هشام بن سالمٍ عن أبي
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 145 الحديث 21198 ، « الكافي » ج 8 ص 162 الحديث 169 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 12 ص 196 الحديث 13866 ، « الإختصاص » ص 251 ، « مجموعة ورّام » ج 2 ص 147 .