اللّه صلى الله عليه وآله : لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليعمّنّكم عذاب اللّه . ثمّ قال : من رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لميستطع فبلسانه ، فإن لميستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه انّه لذلك كارهٌ » « 1 » .
أمّا السند ففي غاية الضعف ، وذلك لبطلان نسبة التفسير إلى مولانا العسكريّ عليه السلام - كما عليه كثيرٌ من الأعلام « 2 » - .
ثمّ إنّ صاحبالجواهر رحمه الله ذهب إلى أنّ المراد من قوله عليه السلام : « فلينكر بيده » هو أوّل المراتب على حسب رأيه « 3 » ، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العمليّان - كما قد أشرنا إلى رأيه في النكتة الثانية من نكات هذا المبحث - ؛ ولو كان قوله هذا صحيحاً فلا دلالة في الرواية على مطلوبهم .
وذهب العلّامة رحمه الله إلى أنّ الرواية تشير إلى موارد يحكم العقل بتقدّم الضرب والجرح فيها على النهي اللسانيّ والقلبيّ ، وتشخيص تلك الموارد موكولٌ إلى إدراك العقل « 4 » .
وهذا القول وإن كان صحيحاً في نفسه ولكن مآله إلى نفي حجّيّة الحديث وتخصيصه بموردٍ خاصٍّ .
وكيف كان فالرواية بظهورها معرضٌ عنها عند الأصحاب ولميذهب إليها أحدٌ غير ما
هامش
( 1 ) . راجع - مع تغييرٍ يسيرٍ - : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 134 الحديث 21173 .
( 2 ) . وقع في هذا التفسير من حيث صحّة إسناده إلى مولانا العسكريّ عليه السلام أو عدم صحّته خلافٌ عظيمٌ بين الأعلام ، وللعلّامة الحجّة السيّد محمّد هاشم الخوانساريّ الچهارسوقيّ رحمه الله رسالةٌ فيه طبعت في « مجموعة رسائله » ؛ وللميرزا محمّد حسين القاضي الطباطبائيّ التبريزيّ رحمه الله « تصحيح سند تفسير العسكريّ » ؛ راجع : « الذريعة » ج 4 ص 195 الرقم 967 ؛ وانظر : نفس المصدر والمجلّد ص 283 الرقم 1294 ، أيضاً ص 285 الرقم 1295 .
( 3 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 375 .
( 4 ) . لم أعثر عليه بين كتب العلّامة رحمه الله الفقهيّة .