بأدلّةٍ ثلاثةٍ :
الدليل الأوّل :
انطباق ما ذكره القوم في تعريف الواجب الكفائيّ عليه ، إذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على الجميع حتّى يقوم بهما بعض المكلّفين ، فإذاً يسقط من الباقين ولا يبقى وجوبٌ على ذمّتهم « 1 » .
ويرد عليه : إنّ هذا التعريف لاحظّ له من الصواب ، فالصفح منه أولى من الاستدلال به .
الدليل الثاني :
موثّقة مسعدة ، ونصّها :
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجبٌ هو على الأمّة جميعاً ؟ فقال : لا ؛ فقيل له : ولم ؟
قال : إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الّذي لا يهتدي سبيلًا » « 2 » .
الرواية موثّقةٌ ، لمكان هارون بن مسلم « 3 » ومسعدة بن صدقة « 4 » العامّيّين الثقتين . استدلّ
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 360 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 16 ص 126 الحديث 21152 ، « الكافي » ج 5 ص 59 الحديث 16 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 6 ص 177 الحديث 9 ، « مستدرك الوسائل » ج 12 ص 187 الحديث 13834 .
( 3 ) . كونه من العامّة محلّ ترديدٍ جدّاً ؛ انظر : « خلاصة الأقوال » ص 291 الرقم 1073 ، « رجالالطوسيّ » ص 403 الرقم 5912 ، « تنقيح المقال » ج 3 ص 285 الرقم 12761 ، « معجم رجال الحديث » ج 19 ص 229 الرقم 13241 ، « منتهى المقال » ج 6 ص 408 الرقم 3163 .
( 4 ) . قال العلّامة رحمه الله : « قال الشيخ : انّه عاميٌّ ، وقال الكشّي : انّه بتريٌّ » ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 410 الرقم 1661 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 18 ص 139 الرقم 12277 ، « تنقيح المقال » ج 2 ص 212 الرقم 11711 .