تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

المسألة الخامسةفي أنّ وجوبهما عينيٌّ أو كفائيٌّ

هذه المسألة عقدناها للتحقيق حول انّ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عينيٌّ أو هو كفائيٌّ ؟ . وفي المسألة نكاتٌ :

النكتة الأولى

ذهب المحقّق رحمه الله في الشرايع إلى أنّ كونه واجباً عينيّاً هو الأشبه بالقواعد « 1 » ، وبالمستفاد من روايات الباب ، وتبعه في هذا الرأي قليلٌ من الأعلام « 2 » . وذهب الأكثر - ومنهم صاحب الجواهر رحمه الله « 3 » - إلى كونه واجباً كفائيّاً « 4 » .

النكتة الثانية

لنا في ماهيّة هذين القسمين من الوجوب رأيٌ قد فصّلنا الكلام حوله في دراساتنا الأصوليّة ، ولكن يجب علينا أن نشير إليه هيهنا مراعياً لكمال الاختصار ليظهر ما هو الحقّ المختار في المسألة . فنقول :
هامش
( 1 ) . قال قدس سره : « وقيل بل على الأعيان ، وهو أشبه » ؛ راجع : « شرائع الإسلام » ج 1 ص 310 . ( 2 ) . وسبقه إلى هذا القول جمعٌ من الأعلام ؛ قال أبوالمجد الحلبيّ رحمه الله : « فهل هما على الكفاية أو التعيين ؟ وهل يجبان عقليّاً أو سمعيّاً ؟ الأقوى وجوبهما على الأعيان سمعاً » ؛ راجع : « إشارة السبق » ص 146 . وعن الشَّيخ قدس سره : « وهما فرضان على الأعيان » ؛ راجع : « النهاية » - في « الجوامع الفقهيّة » - ص 229 . وقال ابن حمزة رحمه الله : « هما من فروض الأعيان » ؛ راجع : « الوسيلة » - في « الجوامع الفقهيّة » - ص 679 . وعن ثانيالمحقّقَين : « الأصحّ انّ الأمر بالمعروف . . . والنهي عن المنكر كلّه واجبٌ وجوباً عينيّاً » ؛ راجع : « حاشية الإرشاد » - في « مجموعة حياة المحقّق الكركيّ وآثاره » - ج 9 ص 308 . ( 3 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 21 ص 360 . ( 4 ) . وانظر في ذلك : « شرح اللمعة » ج 2 ص 413 ، « مجمع الفائدة والبرهان » ج 7 ص 531 ، « زبدة البيان » ص 321 .