الأمر الأوّل :
ما يرجع إلى حفظ الحكم والدولة الإسلاميّة ، وذلك بتعريفه السياسات الكلّيّة للحكّام في جميع أقطار المُلك ثمّ مشارفتهعلى إجرائهاعلىأحسن ما يكون ، وقد أشير إلى هاتين الوظيفتين في القانون الدُّستوريّ أيضاً « 1 » . وهذا هو المسمّى بإدارة المُلك ومعالجته .
وهذه الوظيفة لاتختصّ بالدولة الإسلاميّة ، بل هي كامنةٌ في حاقّ الحكم كائناً ما كان .
ثمّ إنّ لهذه الوظيفة مصاديق جزئيّةٍ سنبحث عنها ؛
منها : هل يجوز للفقيه الوليّ أن يصدر حكم الجهاد بدواً كما يجوز له أن يحكم بوجوب الدفاع عن الدولة الإسلاميّة ؟ أم ليس الحكم بوجوب الجهاد البدويّ إلّافي وُسع المعصوم عليه السلام فقط ؟ ؛
ومنها هل يجوز له أن يحكم بتعزير بعض الناس وتسجينهم وتغريبهم عن أوطانهم بما عملوا به من المحرّمات الشرعيّة أو القانونيّة ؟ أو لا حقّ له فيه ؟ ؛
ومنها : هل يجوز له أن يحكم بوجوب أداء مالالحكومة والضريبة على الناس زيادةً على ما يجب عليهم من الأخماس والزكوات ؟ أو لا يجوز له ذلك ؟ .
وهذه المصاديق كثيرةٌ ، وكلّها ترجع إلى سعة حكمه وولايته . وقد فرغنا عن اثبات أنّ ولايته مطلقةٌ تامّةٌ ، إذ الخليفة تابعٌ للمستخلَف منه ، وولاية المستخلَف منه - وهو المعصوم عليهم السلام - تامّةٌ ، فولاية من استخلف منه أيضاً تامّةٌ . وقد فصّلنا الكلام حول هذا المبحث في ما مضى من هذه الرسالة . وسنبحث عن هذه المصاديق أيضاً - إن شاء اللّه - .
هامش
( 1 ) . ورد فيه : « أصل 110 . وظائف واختيارات رهبر :
( 1 ) - تعيين سياستهاى كلّى نظام جمهورى اسلامى إيران پس از مشورت با مجمع تشخيص مصلحت نظام ؛
( 2 ) - نظارت بر حسن اجراى سياستهاى كلّى نظام » .