ولصاحب الجواهر رحمه الله قولٌ مجملٌ في المسألة ، إذ لميفصّل الكلام حولها في موسوعته الكبرى ، وهو مائلٌ إلى الجواز « 1 » ؛
وصاحب العروة رحمه الله فصّل بين النواصب وغيرهم ، فذهب إلى الجواز بالنسبة إلى النواصب - وهذا ممّا أجمعت الفقهاء عليه - ، وعدم الجواز بالنسبة إلى غيرهم « 2 » ؛
والمختار الجواز ، وسنفصّل الكلام حول مستنده .
النكتة الرابعة
ذهب القائلون بالجواز إلى أنّ الأصل في الحرب جواز أخذ الغنائم والأسارى والإماء ، وهذا هو المستفاد من إطلاق أدلّة الباب ؛ ولا فرق فيه بين الحربيّ والباغيّ .
وذهب القائلون بعدم الجواز إلى أنّ الأصل حرمة مال المسلم ونفسه ؛ أمّا حرمة نفسه ودمه فمرفوعةٌ لبغيه ، والأصل يقتضي أن تكون أمواله محترمةً ، والكفّ عن الأصل يحتاج إلى دليلٍ ، ولا دليل في البين ، فلا يجوز قتل الباغي لو هرب من المحرب . ولو قُتل لا يجوز أخذ أمواله وهتك نسائه وما يشبههما ممّا يجوز في محاربة الحربيّين .
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 13 ، ج 21 ص 334 ؛ وانظر : « كتاب الخمس » - للشَّيخ الأعظم رحمه الله - ص 22 .
( 2 ) . قال رحمه الله : « يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد . . . وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلّافيشكل حلّيّة مالهم » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 2 ، ج 2 ص 368 .