هذا على المختار المبنيّ على ما بيّناه في ما مضى من هذه الرسالة حول خلافة الفقيه الوليّ عن المعصوم في ولايته على المجتمع .
النكتة الثانية
قلنا : لو وقعت المحاربة بغير إذنٍ من الإمام فجميع الغنائم يتعلّق به ؛ وهذا مستفادٌ من روايات الباب .
أمّا المستفاد من مقتضى القاعدة فتعلّقه بالمسلمين المجاهدين ، إذ لا يصدق « الجهاد » على حربٍ لميقع بإذنه ، أو فقل وقع بغير إذنه ؛ فلوكانت المحاربة مع الحربيّين فالغنائم كلّها مالٌ حلالٌ اكتسبه المجاهدون ، فهو لهم .
هذا مقتضى القاعدة ؛ لكن هناك ما يدلّ على أنّ الغنائم تتعلّق بالإمام ، لا بالمجاهدين .
ولو تمّت هذه الروايات سنداً ودلالةً فلا مناص من القول بالكفّ عن مقتضى القاعدة والذهاب إلى مقتضى الروايات تعبّداً . وهي كثيرةٌ ؛ منها :
الرواية الأولى
« وعنه عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام السريَّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يُقسم ؟
قال : إن قاتلوا عليها مع أميرٍ أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول وقُسم بينهم ثلاثة أخماسٍ ؛ وإن لميكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو في عداد عواليالأسناد .
ودلالتها على المطلوب أيضاً تامّةٌ . على أنّه يمكن أن يُستفاد منها أنّ الغنائم كلّها للإمام ،
و
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12627 ، « الكافي » ج 5 ص 43 الحديث 1 .