عليه أن يقسّم بين المجاهدين أربعة أخماسٍ لما تحمّلوه من المشاقّ والعناء في المحاربة . وعلى المختار انّ سهم الإمام في زمن الغيبة للفقيه الوليّ ، فهو يأخذ خمس الغنائم ويعطي الباقي للمجاهدين .
أمّا السيّد فقد ذهب في عروته إلى أنّ الجميع للمسلمين « 1 » ، فكأنّه لميذهب في المسألة إلى ثبوت الولاية للفقيه ، أو طرأت عليه غفلةٌ فاتّخذ هذا المذهب .
ومن الغريب أنّ صاحبالجواهر رحمه الله لميذكر الحديث في البحث عن هذا الفرع ، مع علوّ سنده ووضوح دلالته ! .
الرواية الثانية
« وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن أحمد بن يسار عن يعقوب عن العبّاس الورّاق عن رجلٍ سمّاه عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إذا غزا قومٌ بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 2 » .
السند صحيحٌ . وليس فيه ارسالٌ ، إذ قوله : « عن رجلٍ سمّاه » يشير إلى أنّ العبّاس الورّاق روى الحديث مسنداً ، والارسال حدث من نسيان اسم من روى عنه الورّاق ؛ فلاارسال .
هامش
( 1 ) . حيث لميخصّصه بالإمام عليه السلام ؛ قال رحمه الله : « أمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المقدّمة ، ج 2 ص 367 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 529 الحديث 12640 ، « التهذيب » ج 4 ص 135 الحديث 12 .