الّتي لها خطرٌ ، والميراث الّذي لايُحتسب من غير أبٍ ولا ابنٍ . . . » « 1 » .
أمّا السند فلا بأس به ، بل هو في عداد الصحاح .
أمّا دلالتها على وجوب الخمس في الجوائز والمواريث وما يشبههما فيتمّ البحث فيها في مقامين :
المقام الأوّل :
للحديث دلالةٌ تامّةٌ على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة والميراث الّذي يحصل للإنسان ، ويُشترط فيه أن يكون من حيث لايُحتسب ، وأيضاً يشترط فيه أن لا يكون من الأب ولا من الأمّ . والظاهر منه عدم وجوبه في مطلق الجائزة والميراث .
وهذا مقتضى عدم اللغو في الكلام ، إذ لا يمكن الذهاب إلى كون قوله عليه السلام : « الّتي لها خطرٌ » وكذلك قوله عليه السلام : « الميراث الّذي لا يحتسب من غير أبٍ ولا ابنٍ » لغواً غير مرادٍ في الكلام ولو قلنا في علم الأصول بعدم حجّيّة مفهوم الوصف ، إذ اللازم من الغائهما ثبوت اللغو في الكلام .
المقام الثاني :
الظاهر عدم جواز التمسّك بهذا الحديث ، لكونه مجملًا غير مبيَّنٍ ، إذ صدر الحديث وكذلك ذيله لا يخلو عن إجمالٍ ، بل يشتملا على ما لايصحّ بإجماع الفقهاء ؛ ففي ذيله :
« فأمّا الّذي أوجب من الضياع والغلّات في كلّ عامٍ فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدسٍ ولا غير ذلك » .
وهذا ممّا لا ريب في بطلانه وعدم جواز الأخذ به . والرواية المجملة لا يمكن التمسّك بها ، لخفاء بعض أجزائه ، ومن الممكن جدّاً أن يكون لهذا الجزء دورٌ في تبيين المراد منها .
وإلى ذلك مال المحقّق اليزديّ حيث أفتى بوجوب الخمس في الميراث الّذي يصيبه
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 501 الحديث 12583 ، « التهذيب » ج 4 ص 141 الحديث 20 ، « الإستبصار » ج 2 ص 60 الحديث 12 .