« لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ » « 1 » ، وقوله : « أُوفُوا بِالْعُقُودِ » « 2 » . حيث إنّ كثيراً من المعاملات والعقود الّتي توجد اليوم لميكن شايعاً في زمن المعصومين عليهم السلام ، ولكن تبيّن حكمه الآيتان الأولى والثالثة ؛ كما انّ كثيراً من المعاملات الباطلة لميكن في زمنهم ، وتبيّن حكمه الآية الثانية ، وهذا واضحٌ .
وما نحن فيه أيضاً من هذا القبيل ، فإنّ الجوّ وإن لميكن مبحوثاً عنه في زمن الأئمّة عليهم السلام فلميصدر منهم حكمٌ فيه ولكن يظهر كونه من الأنفال بالتأمّل في أنّ القاعدة القائلة بأنّ كلّ ما لامالك له فهو للإمام تصدق عليه . فهو من الأنفال أيضاً .
هذا تمام الكلام في المبحث الرابع عشر . وبتمامه قد فرغنا من أبحاث كتاب الأنفال أيضاً ؛ والحمد للّه ربّ العالمين ؛ وصلَّى اللَّه على محمَّد واله الطَّاهرين وسلّم تسليماً كثيراً ؛ وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .
هامش
( 1 ) . كريمتان 188 البقرة ، 29 النساء .
( 2 ) . كريمة 1 المائدة .