ولانعيدها حذراً عن التطويل ؛ فراجعها ! . وفيها :
« وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام و . . . » .
ودلالتها على المقصود تامّةٌ .
الرواية الثانية
« وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟
قال : منها المعادن والآجام وكلّ أرضٍ لاربّ لها ، وكلّ أرضٍ باد أهلها فهو لنا » « 1 » .
الرواية من مرسلات العيّاشي ، وقد مضى الكلام في أنّه لا يبعد القول بصحّة مرسلاته والحاقها بمرسلات أصحاب الإجماع ومن لا يروي إلّاعن الثقات . وكيف كان فدلالتها تامّةٌ .
الرواية الثالثة
« وعن داود بن فرقد عن أبيعبداللّه عليه السلام في حديثٍ قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكلّ أرضٍ لميوجف عليها بخيلٍ ولاركابٍ ، وكلّ أرضٍ ميتةٍ قد جلا أهلها وقطايع الملوك » « 2 » .
الكلام في سندها نفس الكلام الّذي سبق في التعليق على السابقة عليها . ودلالتها على المطلوب أيضاً ظاهرةٌ . ولا أقلّ من كون الأخيرتين مؤيّدتين للأولى .
فالمتحصّل من ذلك كلّه انّ الآجام تعدّ من الأنفال ، وقد أشرنا إلى انعقاد إجماع الأصحاب عليه .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 533 الحديث 12652 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 48 الحديث 11 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 93 ص 210 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 534 الحديث 12656 .