تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
العقلاء في جميع الأعصار والأمصار ، فهذا القيد لا مدخليّة له في القاعدة . والحاصل من ذلك كلّه انّ قاعدة « لا حمى » تدلّ على كون المنافع الموجودة في الصحاري والفلوات والبحار من الأنفال ، إذ ذلك مقتضى كونها ملكاً للإمام عليه السلام .

الدليل الثاني :

عدم تعقّل الانفكاك بين الظرف والمظروف ، فإنّا قد فصّلنا الكلام في كون الظرف - أي : البحار والصحاري - من الأنفال ، ولا يجوز - بل لايُعقل - أن لا يكون مظروفه منها ، إذ لا يعقل انفكاكه منه . فالتلازم بين الظرف والمظروف من ناحيةٍ ، وكون الظرف من الأنفال من ناحيةٍ أخرى يحكمان بكونها منها .

الدليل الثالث :

انخراطها في ما لا ربّ له ، وقد مضى تفصيل الكلام في أنّ ما لا ربّ ولا مالك له يعدّ من أملاك الإمام عليه السلام ، فجميع الأيكات والحيوانات الضائعة البرّيّة والبحريّة ملكٌ له عليه السلام ، فهو من الأنفال . * * *
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 369 | الشيخ حسين المظاهري