الغريب في هذا المضمار انّ الفقيه النجفيّ رحمه الله أيضاً في جواهره لميستوعب البحث عنها مع اقراره بإجمالها في كتب من تقدّم عليه « 1 » . ويا ليته كان يفصّل الكلام عنها ليكون ذخراً لمن يأتي بعده من المجتهدين والفقهاء .
المقدّمة الخامسة : في تَعداد مصاديق الأنفال
أشرنا في المقدّمة الثانية إلى الخلاف الواقع بين الفقهاء في تعداد مصاديق الأنفال بعد اتّفاقهم على أنّها تشمل كلّ ما لامالك معيّنٍ له .
أمّا تَعدادها فذهب المحقّق رحمه الله في الشرايع إلى كونها خمسةً « 2 » ؛
وزاد عليها العلّامة قدس سره في القواعد حتّى عدّها عشرةً « 3 » ؛
والمختار كونها تسعة عشر ؛ وسنفصّل الكلام حولها .
هذه هي مقدّماتٌ أردنا أن نشير إليها ليكون الناظر في الرسالة على بصيرةٍ منها . والآن ندخل في صلب الموضوع . فنقول - بعون اللّه وحسن توفيقه - :
* * *
هامش
( 1 ) . إشارةٌ إلى ما ذكره قدس سره بعد البحث عن فرعٍ من فروع الباب : « فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة غير محرّرةٍ في كلام الأصحاب مع احتياجها إليه » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 123 . والحكم جارٍ في جميع مسائل الباب .
( 2 ) . قال رحمه الله : « وهي خمسةٌ » ؛ راجع : « شرائع الإسلام » ج 1 ص 166 .
( 3 ) . قال رحمه الله : « وهي المختصّة بالإمام ، وهي عشرةٌ » ؛ راجع : « قواعد الأحكام » ص 364 .