الأدلّة الّتي استُدلّتبها على صحّة الدولة الإختياريّة
استدلّ الخاضعون للدولة الإختياريّة على صحّة مذهبهم بالأدلّة الأربعة الرائجة في فقه الشيعة الإماميّة ؛ وهذا تفصيل كلامهم .
1 - القرآن الكريم
استدلّوا بأربعة أصناف من آيات القرآن الكريم .
الصنف الأوّل : آيات البيعة
وهذا الصنف يشتمل على آياتٍ ثلاثة :
الف : « إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ » « 1 » ؛
ب : « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً » « 2 » ؛
ج : « إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَايُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً » « 3 » .
قالوا هذه الآيات المباركات تعلن أنّ بيعة الناس لها مدخلٌ تامٌّ في دولة النبيّ صلى الله عليه وآله . والبيعة هي نفس ما يُطلق عليه اليوم « الاختيارات العموميّة » ، فما صار النبيّ صلى الله عليه وآله حاكماً ووالياً إلّابعد ما اختاره الناس وجعلوه في هذه المنزلة .
ولنا فيه نظرٌ
: إذ لا دلالة فيها على ما ذهبوا إليه ، بل هي تنفيه وتدلّ على خلافه ، إذ تظهر من تلك
هامش
( 1 ) . كريمة 10 الفتح .
( 2 ) . كريمة 18 الفتح .
( 3 ) . كريمة 12 الممتحنة .