الصنف الثّالث : الآيات الّتي تبيّن منزلة الإنسان ومكانته
وهذا الصنف أيضاً يشتمل على آيتين :
الف : « وَلَقَدْ كَتَبنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعدِ الذِّكرِ أَنَّ الْأَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ » « 1 » ؛
ب : « إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرضِ خَلِيفَةً » « 2 » .
قالوا : الآيتان تدلّان على أنّ الإنسان هو خليفة اللّه - سبحانه وتعالى - في الأرض ، وما معنى للخلافة إلّاالمالكيّة والاختيار البالغ الكامل . فالناس مختارون فيما يرجع إليهم ، ومنه الدولة والحكومة وكيفيّتها . فوكّل اللّه أمر الحكم إلى الناس كما وكّل إليهم غيره من أمورهم .
ولنا فيه نظرٌ
: إذ هاتان الآيتان وما يشبههما من الآيات تدلّ على مرتبة الإنسان الروحانيّة ، وتشير إلى أنّه هو الَمجلَى التامّ والمَظهَر الكامل لتجلّيه - سبحانه وتعالى - وظهوره ؛ فهو الُمجلِي والظاهر والإنسان الَمجلَى والمَظهَر . ولا دلالة فيها بوجهٍ على أنّ الإنسان له الاختيار فيما يرجع إليه ويتعلّق به حتّى يُستدلّ بها على أنّ تعيين الوالي فُوّض إليهم حتّى يختاروه ويجعلوا أمرهم تحت يده .
الصنف الرّابع : الآيات الّتي خاطبت الناس فيما يرتبط بالمجتمع
وهذا الصنف يشتمل على ثلاثة آيات :
الف : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » « 3 » ؛
هامش
( 1 ) . كريمة 105 الأنبياء .
( 2 ) . كريمة 30 البقرة .
( 3 ) . كريمة 60 الأنفال .