تنظيم شؤون أهالي المجتمع ؛
ولا أحد أصلح للقيام به من الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ، فعليهم عليهم السلام أن يعيّنوه كوالٍ على مجتمع الشيعة ؛ قال الصادق عليه السلام :
« ينظران إلى من . . . نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا . . . فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 1 » ؛
وقال الإمام الحجّة عليه السلام :
« فارجعوا فيها إلى رواة حديثا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 2 » .
فقضيّة العِلاقات الجماعيّة تحكم بوجوب هذا النصب والجعل لئلّا يختلّ أمر الهيئة الإجتماعيّة . وهذا عيانٌ جليٌّ لا يمكن لعاقلٍ أن يرتاب فيه .
* * * وتؤيّد الأدلّة العقليّة السيرة المستمرّة بين الشيعة الإماميّة الدالّة على وجوب الرجوع إلى الفقيه العدل الخبير بما تحتاج إليه الناس فيما يرجع إلى دينهم ودنياهم ، وليس هذا إلّا صورةً أخرى عمّا نحن بصدده من إثبات الولاية للفقيه فيما يرجع إلى حياة الناس الدنياويّة والأخرويّة . وتلك السيرة كانت بمرأىً من المعصومين عليهم السلام ، وهم لميردعوا عنها بل ونصبوا جمعاً من أصحابهم للجلوس في المسجد والإفتاء فيما يشكل على الناس وأمروا بالرجوع إليهم والخضوع لما حكموا به .
فهذه السيرة حجّةٌ ، وهي تؤيّد القول بثبوت الولاية له .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 67 الحديث 10 ، « التهذيب » ج 6 ص 301 الحديث 52 ، « وسائلالشيعة » ج 27 ص 136 الحديث 33416 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 .